الشيخ الأنصاري

194

كتاب الطهارة

وأمّا عبارة النفلية « 1 » ، فيمكن أن يراد ممّا بقي من المرفق أحد طرفيه المقوّمين له ، لا جزئه ؛ بناء على أنّه هو المفصل وهو الحدّ المشترك الذي لا يقوم إلا بطرفين . وبالجملة ، فالخلاف في مسألة الأقطع مبنيّ على الخلاف في تفسير المرفق ، لا في وجوبه أصالة أو مقدّمة . نعم ، يمكن أن يكون مراد من أثبت الخلاف في وجوب المرفق أصالة أو مقدّمة إرادة المرفق بالمعنى المختار عنده وهو المجمع . بقي الكلام في معنى المرفق : ففي التذكرة : أنّه مجمع عظمي الذراع والعضد « 2 » ، والمراد به - كما قيل « 3 » - : الموضع الذي يجتمع فيه العظمان فيتداخلان ، وظاهره إرادة المجموع ؛ ولذا عبّر به في الذكرى « 4 » والمجمع [ 1 ] . ويحتمل أن يراد به موضع اجتماعهما ، أي انضمام أحدهما إلى الآخر ، فيكون تمام المقدار المتداخل من العظمين ، ويشهد له تعبير الروض بأنّه العظمان المتداخلان « 5 » .

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، ولم نعثر على التعبير ب « المجموع » في مجمع البيان ولا في مجمع الفائدة . « 1 » المشار إليها في الصفحة 191 . « 2 » التذكرة 1 : 159 . « 3 » قاله المحقّق جمال الدين في الحاشية على الروضة : 31 . « 4 » الذكرى : 85 . « 5 » روض الجنان : 33 .